السيد محمد حسين الطهراني

110

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء . هذا هو نسبه ، فقل لي نسبك إلى ما قبل مائة سنة ، فضلًا عن ألف وأربعمائة سنة ! وهكذا فقد أذعن الحاكم أمام منطقها واعتذر منها . وكان أبو زوجته كما أسلفنا هو حسين أبو عَمْشة ، وكان اسم امّ زوجته نجيبة . وكانت كربلاء مسقط رأس السيّد هاشم ، كما كان أبوه من مواليد تلك المدينة أيضاً ؛ أمّا جدّه السيّد حسن فكان من شيعة الهند ، وكان قد وقع في الأسر خلال النزاع والحرب الدائرة بين طائفتَينِ من أهل الهند بِيَدِ الطائفة المنتصرة ، فباع هؤلاء المرحوم السيّد حسن - جدّ الحدّاد - إلى عائلة شيعيّة ملقّبة ب - « أفضل خان » ، ثمّ هاجرت هذه العائلة إلى كربلاء وأخذوا السيّد حسن معهم إليها . ثمّ إنّهم أطلقوه من الأسر لمّا شاهدوا منه الكرامات العديدة ولم يعودوا يكلّفوه بعمل . لكنّ السيّد حسن كان يأبى منهم تركه بلا عمل ؛ فخيّروه بين عدّة أعمال ، فاختار منها السقاية ، وقال : هي شغل عمّي العبّاس سلام الله عليه . وهكذا فقد حطّ السيّد حسن رحاله في كربلاء المقدّسة ، ثمّ تزوّج بجدّة السيّد الحدّاد . ومن أبنائه السيّد قاسم الذي انجب ثلاثة أولاد : السيّد هاشم الذي وُلِد في « قلعة هندي » ، وكان ذلك بسبب الهجوم الذي وقع على كربلاء وقَطْع الماء عنها ، ممّا اضطرّ السيّد قاسم وعائلته إلى النزوح عنها والذهاب إلى المنطقة المذكورة ؛ والسيّد محمود والسيّد حسين . وقد التقى الحقير بالسيّد محمود والسيّد حسين كليهما . وكان السيّد محمود يعيش في كربلاء ، وقد توفّي قبل السيّد حسين . أمّا السيّد حسين فكان يعيش في بغداد ، ويعمل في صناعة الأحذية . ومع أنّهما كانا أصغر من السيّد هاشم ، إلّا أنّهما التحقا بالرحمة الأبديّة قبله .